لبيب بيضون

98

موسوعة كربلاء

نبدو إلا وجدنا رجلا من بني أسد هناك . فقال له أبي : أراك ملازما هذا المكان ! . قال : بلغني أن حسينا عليه السّلام يقتل ههنا ، فأنا أخرج إلى هذا المكان ، لعلي أصادفه فأقتل معه . قال ابن الهيثم : فلما قتل الحسين عليه السّلام ، قال أبي : انطلقوا بنا ننظر هل الأسدي فيمن قتل مع الحسين عليه السّلام ؟ . فأتينا المعركة وطوّفنا ، فإذا الأسدي مقتول . ( أقول ) : لعل هذا الشهيد هو أنس بن الحارث الكاهلي أو الأسدي ، لأن الكاهلي أسدي . وهو نفسه أنس بن كاهل الأسدي الّذي ذكر في زيارة الناحية المقدسة . وذكر في بعض المصادر : مالك بن أنس الكاهلي ، وهو تصحيف . وقد مرّت هذه الفقرة في الجزء الأول من الموسوعة برقم 214 بعنوان : ملازمة رجل من بني أسد أرض كربلاء ، فراجع . مصرع أنس بن الحارث الكاهلي رحمه اللّه 82 - مصرع أنس بن الحارث الكاهلي ، وكان صحابيا : ( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 313 ) وكان أنس بن الحارث بن نبيه الكاهلي شيخا كبيرا صحابيا ، رأى النبي ( ص ) وسمع حديثه ، وشهد معه بدرا وحنينا . فاستأذن الحسين عليه السّلام وبرز شادّا وسطه بالعمامة ، رافعا حاجبيه بالعصابة . ولما نظر إليه الحسين عليه السّلام بهذه الهيئة بكى ، وقال : شكر اللّه سعيك يا شيخ . ثم حمل ولم يزل يقاتل حتى قتل على كبره ثمانية عشر رجلا ، وقتل أمام الحسين عليه السّلام « 1 » . وفي ( وسيلة الدارين ) ص 102 : روى أهل السير أنه لما جاءت نوبة أنس ، استأذن الحسين عليه السّلام في القتال ، فأذن له ، فبرز وهو يقول :

--> ( 1 ) ذكر أبو مخنف في مقتله ، ص 73 ما يشبه هذا الكلام عن ( جابر بن عروة الغفاري ) وكان شيخا كبيرا صحابيا .